السودان يدين هجوم الدعم السريع علي شاحنات الغذاء العالمي والصمت الدولي

وزير الخارجية االسوداني محي الدين سالم
أدانت حكومة السودان ماوصفته ” الهجوم الإجرامي ” الذي قامت به مليشيا الدعم السريع الإرهابية يوم الجمعة 6 فبراير 2026م، باستهدافها بطائرات مسيرة شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، أثناء اضطلاعها بمهام إنسانية لنقل مساعدات غذائية إلى المدنيين المتأثرين بولاية شمال كردفان، في مناطق الله كريم، السميح، الرهد، ومدينة أم روابة، مما أسفر عن سقوط ضحايا وتدمير مواد إغاثية مخصصة للاستجابة الإنسانية.
وأكدت الحكومة في بيان لها تلقيناه من السفارة، أن استهداف قوافل الإغاثة والأعيان الإنسانية يُعد انتهاكا جسيماً لمبادئ القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف، كما يشكل تقويضا متعمداً لجهود إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.
ولفتت انتباه المجتمع الدولي بأن هذا الاعتداء لا يُمثل حادثا معزولاً، بل استمراراً لنهج ظلت المليشيا الإرهابية تتبعه لإعاقة العمل الإنساني واستخدام الحرمان من الغذاء وسيلة للضغط على المدنيين؛ يحدث هذا تحت مرأى ومسمع المجتمع الدولي الذي ظل صامتاً أمام جرائم الحرب التي تستوجب المساءلة. وفي هذا الإطار، تدعو الحكومة السودانية المجتمع الدولي إلى إدانة هذه الممارسات على نحو واضح، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان محاسبة مليشيا الدعم السريع الإرهابية وداعميها.
وججدت حكومة السودان التزامها بالتعاون الكامل مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية، وبذل كل ما يلزم لتأمين وصول المساعدات إلى مستحقيها دون عوائق.
وفي بيان أخر أدانت حكومة السودان بأشد العبارات الصمت الدولي تجاه جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها مليشيا الدعم السريع المتمردة وحكومتها المسماة بتأسيس في إقليمي دارفور وكردفان. هذه الجرائم ترتكب بأسلحة وأدوات لايمكن الحصول عليها إلا عبر شهادات مستخدم نهائي.
إن مخالفة قرار مجلس الامن الداعي لحظر دخول السلاح الي دارفور يجعل مصداقية مجلس الامن علي المحك وكذلك التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل ايصالها الي أيدي المجرمين كل ذلك يضع المجتمع الدولي والياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية.
ان حكومة السودان لن تقبل الوصاية ولن تقبل ان يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون علي ارتكابها شركاء في اي مشروع لإنهاء الحرب، تؤكد حكومة السودان حرصها علي ضرورة انهاء هذه الحرب وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب ليس عبر فرض الحلول من الخارج وانما بتفكيك مصادر واليات ووسائل ارتكاب تلك الجرائم ومحاسبة مرتكبيها ومحاسبة مخالفي قرارات مجلس الامن والقانون الدولي الإنساني .
تشكر حكومة السودان الدول الشقيقة والصديقة التي تدعم امن ووحدة السودان وسلامة شعبه ووحدة مؤسساته وتطلب من المجتمع الدولي والإقليمي ان يقوم بدوره المطلوب في مواجهة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في دارفور وكردفان وبقية مناطق السودان .



