منوعات

السعودية: نجاح فصل إحدى أكثر حالات التوائم تعقيداً في العالم

بعد قرابة 13 ساعة متواصلة من بداية التخدير

حقَّق الفريق الطبي والجراحي، التابع لـ«البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة»، الخميس، إنجازاً جديداً بفصل التوأمتين الملتصقتين الفلبينيتين بمنطقة الرأس «كليا وموريس آن»، بعد عملية جراحية تُعد من أكثر الحالات تعقيداً على مستوى العالم، وأُجريت في مستشفى الملك عبد الله التخصصي للأطفال، بمدينة الملك عبد العزيز الطبية، التابعة لوزارة الحرس الوطني بمدينة الرياض.

وأعلن رئيس الفريق، الدكتور عبد الله الربيعة، المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، «فصل التوأمتين الفلبينيتين بعد 12 ساعة و45 دقيقة من بداية التخدير، وهذه هي المرحلة الثالثة»، مضيفاً: «تبقى مرحلتان؛ الرابعة والخامسة، واللتان من المتوقع أن تمتدا إلى عدة ساعات، وتشملان الترميم والتجميل وإغلاق الجمجمة».

وأفاد الربيعة بأنه «جرى تنفيذ العملية بمشاركة 30 من الاستشاريين والإخصائيين والكوادر التمريضية والفنية في عدة تخصصات؛ منها التخدير، والعناية المركزة، والأشعة المتقدمة، وجراحة التجميل، وغيرها من التخصصات المسانِدة؛ وذلك لضمان أعلى درجات الدقة والسلامة، خلال جميع مراحل العملية».

ولفت إلى أنَّ هذه العملية تُعدُّ الثالثة لفصل توائم ملتصقة من الفلبين، والـ70 ضمن «البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة»، الذي يمتدّ تاريخه لأكثر من 35 عاماً، وغطّى 27 دولة، ودرس 157 حالة من مختلف أنحاء العالم.

وأكد رئيس الفريق الطبي والجراحي أن تلك الإنجازات تؤكد الدور الريادي الذي تؤديه السعودية في هذا التخصص الطبي النادر، بدعم ورعاية مباشرة من خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مُثمِّناً اهتمامهما ومتابعتهما المتواصلة للبرنامج.

وأشاد الربيعة بجهود الفريق الجراحي بقيادة استشاري جراحة مخ وأعصاب الأطفال الدكتور معتصم الزعبي، والأعضاء من تخصصات التخدير والتجميل والكوادر التمريضية والفنية، التي أسهمت في نجاح العملية وضمان سلامة التوأمتين، منوهاً بأن هذا النجاح يأتي تجسيداً لرسالة السعودية الإنسانية النبيلة، ومكانتها بصفتها مركزاً عالمياً للتميّز في هذا المجال. كان رئيس الفريق الطبي والجراحي قد أوضح، في تصريح صحافي قبل العملية، أن التوأمتين «كليا وموريس آن» قدِمتا إلى السعودية، في 17 مايو (أيار) 2025، وبعد دخولهما المستشفى أجرى الفريق فحوصاً دقيقة ومتعددة لهما، وعقد اجتماعات عدة، وتوصَّل إلى أنَّ حالتهما تُعد من الأكثر تعقيداً على مستوى العالم، نظراً لعوامل طبية عدة.

وأضاف الربيعة أن مِن أبرز تلك العوامل وجود وضعية زاوية معقدة للرأسين، واشتراكاً واسعاً في الجيوب الوريدية الدماغية، وتداخل نسيج الدماغ بين الطفلتين، كذلك كانت الطفلة كليا تعاني قصوراً في عضلة القلب وضموراً شديداً في الكليتين مع فشل كلوي تام؛ مما يؤدي إلى رفع مستوى الخطورة الجراحية بشكل كبير.

وبيَّن أنَّ الفريق الجراحي قرَّر تنفيذ العملية على 5 مراحل، وتوقَّع أن تستغرق 24 ساعة، مضيفاً: «بناءً على التقييم الطبي متعدد التخصصات، والدراسات التشخيصية الدقيقة، فإنَّ نسبة الخطورة تصل إلى 50 في المائة نظراً للتحديات الطبية المصاحبة للحالة، مع وجود احتمال حدوث مضاعفات عصبية شديدة قد تتسبب بالإعاقة بنسبة تصل 60 في المائة».

وأشار الربيعة إلى أنَّه جرى التشاور مع أحد المراكز الطبية المتخصصة في مثل تلك الحالات، وتوافقت مرئياته مع تقييم الفريق الطبي من حيث درجة خطورة العملية، وارتفاع مستوى المخاطر المرتبطة بها، وجرى شرح الحالة بشكل مفصل لوالدَي الطفلتين اللذين أبديا تفهمهما لخطة الفريق الجراحي.

  • الرياض:«الشرق الأوسط»

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
translation»