أسطول ظل بوتين في الأفق: هل يمكن للندن إيقاف تجارة النفط غير القانونية؟

العاصمة البريطانية لندن كانت مركزا عالميا للخدمات البحرية لعقود. وفقا للتلغراف، يتدفق حوالي 25 بالمئة من إيرادات العالم من وساطة السفن عبر بريطانيا العظمى. القانون الإنجليزي هو أيضا معيار للعقود في الشحن والتأمين.
لكن هذا الدور المهم يمنح لندن ليس فقط نفوذا، بل أيضا مسؤولية: فقد اتخذت الحكومة البريطانية بالفعل إجراءات لجعل التجارة في النفط الخاضع للعقوبات أكثر صعوبة. فعلى سبيل المثال، في عام 2025، تم فرض عقوبات على أكبر شركات النفط الروسية روسنفت ولوك أويل. كما أضيفت مئات السفن المرتبطة بأسطول الظل الروسي إلى قائمة العقوبات، وفقا لهيئة الإذاعة البريطانية BBC.
أساطيل الظل تتجاوز العقوبات
تتكون ما يسمى بأساطيل الظل من شبكات من السفن التي تنقل النفط من دول مثل روسيا وفنزويلا وإيران رغم العقوبات الدولية. وفقا للتلغراف، تستخدم هذه الأساطيل حيل مثل تغيير الأعلام وإعادة تسمية السفن والوثائق المزورة لتجاوز العقوبات.
مثال حديث هو ناقلة النفط مارينيرا، المعروفة سابقا باسم بيلا 1. تعرضت القوات الأمريكية لملاحقة السفينة أثناء نقلها نفطا خاضعا للرقابة من فنزويلا وإيران. حتى أن روسيا أرسلت سفنا حربية وغواصة لمرافقة ناقلة النفط.
هذه المطالب الثلاثة موجودة في الغرفة
يرى مؤلف صحيفة “تلغراف” جون وودكوك أن على بريطانيا العظمى أن تكثف جهودها لوقف مثل هذه الأساطيل الظلية. يدعو الخبراء بالفعل إلى معايير أعلى للمعاملات البحرية. لذا يقترح وودكوك ثلاثة تحسينات ملموسة للحكومة البريطانية:
-
ضوابط أكثر صرامة على المعاملات
يجب على شركات التأمين والوسطاء البريطانيين جمع معلومات مفصلة عن المالكين، وتاريخ الأعلام وتاريخ العقوبات للسفن. هذه الشفافية ستجعل من الصعب جدا الاختباء خلف شركات صناديق البريد أو بتغيير الأعلام. يمكن لبروتوكولات التدقيق الموحدة أن تساعد في اكتشاف الأنشطة غير القانونية دون عرقلة التجارة المنتظمة، كما يقول وودكوك.
-
تحسين التنفيذ والتعاون
يجب على الحكومة البريطانية تعزيز قدرتها على تطبيق العقوبات. يمكن إنشاء وحدة خاصة للعقوبات البحرية ضمن السلطات القائمة. ستعمل هذه الوحدة عن كثب مع الوكالة الوطنية للجريمة والشركاء الدوليين لكشف شبكات تتجاوز العقوبات. النموذج هنا قد يكون مكتب الولايات المتحدة للرقابة على الأصول الأجنبية، الذي يستهدف ليس فقط المستخدمين النهائيين، بل أيضا مديري ومالكي السفن.
-
التوسع إلى دول أخرى
تركز الإجراءات الحالية بشكل كبير على النفط الروسي. يعتقد مؤلف صحيفة “تلغراف” جون وودكوك أنه يجب عليهم أيضا أخذ أساطيل الظل التي تنقل النفط الفنزويلي والإيراني في الاعتبار. قد يشمل ذلك عمليات تفتيش مستهدفة، وقواعد أكثر صرامة لتغيير الأعلام، وتعاون أوثق مع الشركاء الإقليميين. وهذا سيسمح بمكافحة تجارة النفط المعتمد بشكل أكثر شمولا.
الحكومة تتبع خطتها الخاصة
ومع ذلك، وفقا لبي بي سي، يسعى أعضاء الحكومة البريطانية إلى خطة مختلفة: فهم مقتنعون بأن قانون 2018 بشأن العقوبات ومكافحة غسل الأموال قد يسمح حتى باستخدام القوة العسكرية مباشرة ضد ناقلات النفط التي تعمل بدون علم وطني صالح.
شارك هذا الموضوع:
- النقر للمشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- اضغط للطباعة (فتح في نافذة جديدة) طباعة
- اضغط للمشاركة على Pinterest (فتح في نافذة جديدة) Pinterest
- انقر للمشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
- انقر للمشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
- اضغط لمشاركة الموضوع على Reddit (فتح في نافذة جديدة) Reddit



